والد البهائي العاملي

138

نور الحقيقة ونور الحديقة

فصل [ ما يصلح به حال الانسان في الدنيا ] ومما يصلح به حال الانسان في الدنيا ثلاثة أشياء : نفس مطيعة إلى رشدها منتهية عن غيها . والفة جامعة تعطف القلوب عليها وتدفع المكروه بها . ومادة كافية تسكن النفس إليها ويستقيم الأود بها . فلنوضح كل واحد بما اقتضاه الحال وأدى اليه النظر : فصل : [ النفس المطيعة ] أما النفس المطيعة : فلانّ النفس إذا أطاعت ملكت ، وإذا ملكت انقادت إلى فعل ما يراه العقل من المصالح ، فتظفر بالسعادتين . وإذا عصت ملكت وإذا ملكت ، تهورّت إلى فعل ما تراه هي من القبائح ، فتبوء بالخسارتين . على أنّ من لم يملك نفسه فهو بأن لا يملك غيره أحرى . وحاصل الامر : أن طاعة النفس وعصيانها بحسب سلامتها من استيلاء دواعي الهوى والشهوات وعدمه ، وسلامتها من دواعي الهوى والشهوات وعدمه بحسب غلبة العقل عليها وتملّكه لها ، أو غلبتها عليه وتملّكها له .